جلال الدين الرومي

25

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

البدن » . 60 وحينا هو يعمل على تخريب صورته ، ويتخذ ذلك سبيلا إلى تنزيه الحبيب . ان مذهب الاعتزال هو عين الحسن . وأما عين العقل فهي أن تكون سنّيا في الوصال . فأهل الاعتزال مسخرون للحسن . وهم لضلالهم يتظاهرون باتباع السنِّة ! فكل من بقي أسير الحس فهو من المعزلة ، وان قال لك : « انى سنى » ، فهذا من جهله . وأما من انطلق من اسار الحس فهو السنى . ان أهل « الرؤية » هم عين العقل ، وقد بوركت خطاهم . 65 فلو أن الحس الحيواني يرى الميك ، لكان الثور والحمار يبصران الله ! ولو لم يكن لك خارج الهواء حس آخر ، غير هذا الحس الحيواني ، فأنى تكون الكرامة لبنى الانسان ؟ ومتى يكونون بالحس المشترك موضعا للأسرار . ان قولك بأن الله مصوّر أو غير مصوّر ، يكون باطلا ، ما لم يحقق خلاصك من الصورة . انه غير مصور أو مصور أمام ذلك الانسان الذي انطلق من القشر وأضحى كله لبا . 70 فان كنت أعمى فليس على الأعمى حرج . والا فامض ، فان الصبر مفتاح الفرج . فالصبر هو الدواء لحجب العين . فهو الذي يحرق تلك الحجب ، وهو الذي يحدث انشراح الصدر . وحين تصير مرآة القلب صافية نقية ، فإنك ترى نقوشا خارج هذا